برقية دبلوماسية من الأرشيف الفرنسي بخصوص تحركات الشيخ ماءالعينين ضد المستعمر

وثيقة من الأرشيف الفرنسي، تحمل برقية من وزير الجمهورية الفرنسية بطنجة إلى وزير الخارجية الفرنسي بتاريخ 17 مارس 1906، تتحدث عن معلومات أخبر بها أحد الأشخاص يدعى ” القايد حسن” عن تحركات الشيخ ماءالعينين بدعم من السلطان مولاي عبد العزيز ( حسب الرسالة أسلحة و ذخائر و أموال يحملها أمناء إلى الصويرة) ضد فرنسا في بلاد السودان ويقصد هنا مستعمرات السودان الفرنسي، ومن بينها موريتانيا و شمال السنغال حاليا، حيث التوغل الفرنسي الذي انطلق جنوبا في اتجاه الشمال الموريتاني ( دخول القوات الفرنسية للبر الموريتاني كان فعليا سنة 1902) ، الرسالة تؤكدها رسائل من الوثائق الملكية المنشورة بكتاب ” الصحراء المغربية من خلال الوثائق الملكية” بخصوص إرسال و توصية السلطان للنائب محمد بن العربي الطريس و إلى أمناء ميناء الصويرة بتعجيل الدعم للشيخ من ذخائر و مؤن و حبوب…عن طريق ميناء طرفاية و رسالة بالمقابل من الشيخ ماءالعينين للنائب بن طريس(انظر رسالة أسفل المقال).

هذا الدعم الذي توطد بارسال السلطان مولاي عبد العزيز الشريف مولاي ادريس إلى اصمارة، حيث انطلق المجاهدون في حملة إلى موريتانيا حاليا، كان من ثمارها معركة النيملان الشهيرة ديسمبر 1906.

تخريج الرسالة

السید سان روني تایلیندیا وزیر الجمھوریة الفرنسیة بطنجة الى السید لیون بورجوا وزیر العلاقات الخارجیة.

في طنجة 17 مارس1906
” قائد یسمى حسن أصله من سوس، جاء من فاس، التي أمضى فیھا أربعة أشھر، قدم طنجة منذ بضعة أیام حیث أخبر رجلا من سوس( الأسرار) بما ھو آت:
“في القریب سنسمع انتفاضة یقودھا ( رجل الدین، القائد الروحي، الشیخ) ماءالعینین في قبائل الجنوب الاقصى ضد الوجود( حركة، فعل) الفرنسي في السودان، السلطان كي یدعم ( یشجع) ھذه الحركة قام بإرسال أسلحة و ذخائر الى ( الشیخ) ماءالعینین كما أرسل أيضا أمناء الى موكادور ( الصویرة) یحملون دعما مالیا إلى ھذا الشیخ.
القائد الذي تحدث عن ھذا أبحر البارحة الى الصویرة. وكان یفاخر بأنه یحمل رسالة من السلطان الى ( الشیخ) ماءالعینین.”