أبيات تؤرخ لسوق افتتحها الشيخ ماءالعينين

يقول الشيخ النعمة بن الشيخ ماءالعينين في المواطن التي سكنها والده بعد رحيله من أرض تيرس(1304 للهجرة) ” ثم ارتحل مرارا حتى نزل بوادي قريزيم بجانب وادي الساقية الحمراء،و لبث فيه ستة أعوام في تلك الناحية، وارتحل و نزل بواد يقال وادي النبط و لبث فيه جل عام، ورجع للقريزيم و لبث في أشهرا، ثم ارتحل لمحل من السمارة معروف الآن بحسي القرب و لبث فيه ستة أعوام…وارتحل أيضا و رجع للقريزيم و لبث فيه ثلاث أعوام….ثم ارتحل و نزل بداره بالسمارة.” (1)

استغرق بناء السمارة وقصبتها من محرم 1316 حتى محرم 1320 للهجرة أي ابريل 1903 للميلاد، وظل الشيخ ماءالعينين في السمارة حتى سنة 1327 للهجرة، حيث توجه إلى تزنيت، التي توفي بها عام 1328 للهجرة رحمه الله.

الأبيات التي بين أيدينا تتحدث عن افتتاح الشيخ ماءالعينين لأول سوق بالمنطقة، يقول صاحب الورقة بأنها أول سوق بالصمارة، يؤرخه لها الشيخ سيدي محمد بن عبد العزيز بن حامن بقصيدته، ومن المعلوم أن الفقيه سيدي محمد وفد على الشيخ ماءالعينين سنة 1311 للهجرة ثم عاد إلى أهله غير أنه لم يمكث طويلا حتى عاد و ظل مع شيخنا ثمانية عشر عاما، وبالتالي فقد تكون السوق كما قال الكاتب بأنها في السمارة…

تخريج المخطوط:

هذه قصيدة للعلامة الشيخ سيدي محمد بن عبد العزيز بن حامن يؤرخ فيها لأول سوق بالسمارة والصحراء المغربية، افتتحه الشيخ ماء العينين رضي الله عنه.وقد أجاد وأفاد من بحر الطويل:

سق الخير يا رب جميعا إلى سوق

مربي الورى من كل سمح وغرنوق
هو القطب ما العينين والجدي في العلا

وقطب رحى الحسنى منى كل مخلوق
فأحيى لنا سوق الهدى بعدما عفت

فيا حبذا المحيي وذي السوق من سوق
فيارب لازالت بخير يؤمها

على يعملات لوح كل صدِّيق
ولا زالت الاقيال بالحاج تنتحي

حماها ويحميها خطى كل زنديق
بجاه النبي المصطفى سيد الورى

وعثمان والراميلى طُلى كل فِسِّيق


(1):كتاب الشيخ ماء العينين علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوروبي؛ الجزء الأول، الطبعة الأولى ص 69. تأليف: الطالب أخيار بن الشيخ مامينا؛ منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتنمية.