الحضرمي بن الشيخ محمد الأمين

عرفه الطالب أخيار بن مامينا في كتابه:

“هو الحضرمي بن الشيخ محمد الأمين بن الشيخ أحمد.
كان عالما ثقة متقنا ماهرا بالقرآن وعلومه. أمه: ربيعة بنت الشيخ محمد فاضل بن مامين. وُلد في السابع من المحرم سنة 1270هـ 11 أكتوبر 1853م.
أخذ العلم والطريقة عن خاله الشيخ ماء العينين، ولازمه وانتفع به. وقد رتبه مدرسا لأبنائه، فتخرج على يديه جلهم. كما اتخذه مستشارا خاصا. وكان يصفه بالعقل. ذكره الشيخ أحمد بن الشمس في النفحة، وترجم له الشيخ مربيه ربه في قرة العينين، وقال: “كان رجلا عاقلا، حاذقا كيسا عالما، حافظا للقرآن تقيا. اتخذه شيخنا رضي الله عنه معلما لأولاده القرآن وغيره وقد أجاز بعضهم في قراءة نافع وأعطيَ من ملكوت التعليم ما لم يُعط لغيره… وسمعت شيخنا يقول: إنه من عقلاء أهل زمنه، وكان يستشيره في كثير من أموره“.

. وقد شارك صاحب الترجمة في معركة “الداخلة” في شهر مارس سنة 1885م ضد أول بعثة استعمارية إسبانية إلى الصحراء الغربية، وأبلى فيها البلاء الحسن إلى جانب مجاهدين من أولاد دليم والعروسيين وغيرهم.
تُوفي يوم الجمعة ثالث ذي الحجة سنة 1345هـ 5 يونيو 1927م ودُفن ب “أكردوس” ب “سوس”.
عقب ذرية منهم: ماء العينين، والمحفوظ وبركة والنجاة والعالية ويحجبوها وأمنا منَّه وربيعة، أمهم: سعدان بنت الشيخ ماء العينين.


المصدر: كتاب الشيخ ماء العينين علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوروبي؛ الجزء الأول، الطبعة الثانية ص 318. تأليف: الطالب أخيار بن الشيخ مامينا؛ منشورات مؤسسة الشيخ مربيه ربه لإحياء التراث والتنمية.