دوره الجهادي

مع مطلع القرن العشرين بدأت الأطماع الفرنسية في احتلال بلاد شنقيط، فعمل الشيخ ماء العينين من السمارة على تأطير القبائل واستنفارها، وكان قد ألف كتابه: هداية من حارى في أمر النصارى وأرسل ابنيه الشيخ الطالب أخيار، والشيخ حسَنَّ إلى ولاية الترارزة.

وقدم إليه وجهاء القبائل وأمراء شنقيط للتنسيق والمشاركة في حملته ضد المستعمر، وبما أن الخطر كان يداهم المغرب الأقصى بأسره فقد أرسل الشيخ ماء العينين إلى السلطان المغربي يريد الدعم والمؤازرة.

يقول الطالب أخيار بن مامين في كتابه: الشيخ ماء العينين علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الاوروبي: “لما اشتدت حدة المواجهات بين المجاهدين والجحافل الفرنسية الغازية التي بدأت التوغل في آدرار سنة 1909م، وكانت عُدة المجاهدين وعَتادهم يأتيهم من مدينة السمارة…، وأصبحت هذه عرضة لأي هجوم مباغت يقوم به العدو، لقربها من أدرار…، عمد الشيخ ماء العينين إلى تغيير خطته الجهادية. وبعد أن أوفد ابنه الشيخ أحمد الهيبة إلى السلطان مولاي عبد الحفيظ للمشافهة والتشاور، أشار عليه السلطان بالانتقال إلى تزنيت”.